أشعارات حقيبة المؤمن

10
ضيوف المهرجان
الدكتور جمال الدباغ الأمين العام للعتبة الكاظمية المقدسة
2919
السيد محمد التيجاني
2875
سماحة السيد محمد علي الحلو
2976
اصداء المهرجان
انطلاق فعاليات مهرجان الامام الباقر الثقافي السنوي الأول
المصدر : المركز الخبري لشبكة الإعلام العراقي - (IMN)
صور من كربلاء: مهرجان الامام الباقر (ع) السنوي الاول... تنوع ثقافي بابعاد انسانية خالدة
المصدر : النبأ للاخبار
العتبة العباسية تطلق فعاليات مهرجان الإمام الباقر الثقافيّ العالمي بنسخته الأولى
المصدر : الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة
مهرجان ثقافيّ يتناول سيرة الإمام الباقر «ع}
المصدر : الموقع الرسمي لجريدة الصباح - شبكة الاعلام العراقي
مهرجان الامام الباقر عليه السلام العالمي الاول » اصداء المهرجان
الإمام الباقر -عليه السلام- والجهود التأسيسية للفكر الشيعي
(2948) عدد المشاهدات
2015/07/29
‏تضمّنت فعاليات مهرجان الإمام الباقر(عليه السلام) الثقافيّ العالميّ السنوي الأوّل العديد من الفقرات، ومن تلكم الفقرات إقامة مؤتمرٍ بحثي للبحوث الأكاديمية والحوزوية وكان من ضمن تلك البحوث بحث لسماحة السيد محمد علي الحلو توسّم بعنوان: (الإمام الباقر(عليه السلام) والجهود التأسيسية للفكر الشيعي) حيث بيّن فيه: (نعيش في هذه المناسبة الأليمة ذكرى الاعتداء على قبور أئمة أهل البيت(عليهم السلام) في البقيع ونحن إذ نؤبّن أحد أعلام هذا المشهد المؤلم الإمام محمد بن علي الباقر(عليه السلام)، إذ أجد أنّ هذا المؤتمر يكتسب من الأهمية ما لا يكتسبه بعض المؤتمرات الأخرى باعتبار أنّ هذا المؤتمر هو باكورة عملٍ جديد في الواقع، لذا ندعو أن يكون هذا المؤتمر هو المؤتمر التأسيسيّ لأعمالٍ أخرى تبيّن شخصية الإمام محمد بن علي الباقر(عليه السلام) وفضله على الأمّة الإسلامية، والبحث أيضاً هو بحث تأسيسي لجهودٍ تأسيسية للفكر الشيعي قام بها الإمام محمد بن علي الباقر(عليه السلام) وإذ أقول أنّها جهود تأسيسية أرجو أن أكون دقيقاً في هذا التعبير كون الفكر الشيعيّ مرّ بأزمات من عهد الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) حتى عهد الإمام علي بن الحسين(عليه السلام)، إذ لم تتح الظروف أن يبيّن الإمام(عليه السلام) معالم مدرسة أهل البيت(عليهم السلام) بشكلٍ يستطيع معه العقل الإسلامي أن يستوعب هذا التمايز بين الفكر العلويّ أو الفكر المحمديّ الأصيل وبين التقلّبات السياسية التي أودت بالمفهوم الإسلاميّ وجعلته عبارة عن توجّهات سياسية صرفة، والإمام الحسن(عليه السلام) أيضاً لم تتح له الظروف باعتبار أنّ الصلح أو الهدنة التي مرّ بها الإمام الحسن(عليه السلام) لم تتح له أن يبين أطروحته الفكرية وهكذا الإمام الحسين(عليه السلام) انشغل بظرفٍ استثنائيّ دعاه الى أن يصل الى كربلاء ليروي هذه الأرض الطاهرة الطيبة من دمائه ودماء أصحابه وهكذا الإمام علي بن الحسين(عليه السلام) حاول أن يحافظ على هذه المجموعة المتبقية من أصحاب أبيه حتى أنّه لم يستطع أن يبيّن معالم الفكر الشيعيّ والفقه آنذاك حتى أنّ الروايات تشير الى أن الإمام علي بن الحسين(عليه السلام) حاول أن يحفظ هذه المجموعة وأنّه عمد الى أن لا يوضّح بعض أحكام الحجّ حتى لا تميّز جماعة أهل البيت(عليهم السلام) حتى في المناسك، وحتى في كثير من الأحكام حاول الإمام علي بن الحسين(عليه السلام) أن يسعى في هذه المرحلة للحفاظ على من تبقّى من شيعة أهل البيت وهذه مرحلة مهمة وخطيرة تحمّلها الإمام علي بن الحسين(عليه السلام) إلّا أنّ في عهد الإمام الباقر(عليه السلام) بدأت معالم مدرسة أهل البيت(عليهم السلام) بالوضوح إذ تصدّى الإمام الباقر(عليه السلام) لظرفٍ جعل من الإمام الباقر(عليه السلام) أن يقدّم أطروحة آبائه الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) والإمامين الحسنين والإمام علي بن الحسين(عليه السلام) اختصرها في أطروحةٍ موحّدة حتى قدّمها آنذاك في ظرفٍ سياسيّ متشنّج، استغلّ الإمام(عليه السلام) عدّة ظروف وعدّة مناسبات حتى استطاع أن يصرّح وأن يميّز الفكر الشيعيّ عن غيره من الأفكار الأخرى وهذه مسألة لابدّ أن نقف عندها حتى دعتنا الى أن نشير الى أن جهود الإمام الباقر(عليه السلام) هي جهود تأسيسية بحقّ، بمعنى أنها توضيحية بيانية وإلّا الإمام الباقر(عليه السلام) لم يجعل جهوداً جديدة أو أفكاراً جديدة ليؤسّس فيها فكر أهل البيت(عليهم السلام) إنّما أعلن الفكر الشيعي إعلاناً واضحاً متميّزاً في أطروحته والأسباب التي دعته أو التي جعلت منه أن يوضح هذا البيان بكلّ انطلاقته وبكلّ حريته ووريثه بعد ذلك ولده الإمام الصادق(عليه السلام) ليكونا هما الإمامان اللذان أوضحا معالم مدرسة آل البيت(عليهم السلام) بكلّ وضوح حتى نسبت هذه المدرسة اليهما، الأسباب التي دعت الإمام الباقر(عليه السلام) أن يستخدم هذا الظرف ويستثمره من أجل إعلان أطروحة أهل البيت(عليهم السلام) أسباب عديدة: السبب الأوّل أنّ الإمام الباقر(عليه السلام) استغلّ بيان نشر حديث النبيّ(صلى الله عليه وآله) الذي كان محجوراً ومهمّشاً ومُبعداً، الحديث النبويّ منذ أن تولّى الخلفاء الثلاثة بعد النبيّ(صلى الله عليه وآله) كان هناك مشروعٌ لإقصاء الحديث النبويّ وإبعاده عن الساحة الفكرية بحجّة أنّ هناك ظرفاً استثنائيّاً يمرّ به المسلمون وهو أنّ هذا الحديث قد يشغل الآخرين عن حفظ القرآن وعن تفسيره باعتبار أنّ هذا الحديث الذي أشاعه النبيّ(صلى الله عليه وآله) بين صفوف أصحابه قد يؤخّر بعض الشيء مسيرة المسلمين، هكذا كانت تحتجّ به مدرسة السقيفة ولذا نجد أنّ هناك إشارات صريحة من الذهبيّ وغيره بأنّ الخليفة الأوّل أحرق (500) حديث عن النبيّ(صلى الله عليه وآله) الذهبيّ يذكر هذا في تذكرة الحفاظ ويقول: إنّ الخليفة الأوّل أحرق (500) حديث، هذه الأحاديث لم يبيّن الذهبيّ ولا غيره هويّة هذه الأحاديث وما الذي تهدف اليه هذه الأحاديث ولماذا اختار الخليفة (500) حديث دون غيرها من الأحاديث التي رواها كثيرٌ من الصحابة حتى بلغت أكثر من ألفي حديث، لماذا اختار هذه الـ(500) وأبعدها ولم يعدها إنّما أحرقها وهذا شيءٌ وعملٌ مثيرٌ وخطيرٌ في نفس الوقت، حينما نجد أنّ الخليفة الأوّل عمد الى إحراق هذه الأحاديث نظنّ أنّ هذه الأحاديث كلّها هي في فضائل أمير المؤمنين(عليه السلام) لأنّ هذه الأحاديث ستُعطي للمُعارضة العلويّة شرعيةً واضحةَ المعالم من أجل الوقوف أمام حركة السقيفة لذلك عمد الخليفةُ الأوّل الى إقصاء هذه الأحاديث، في عهد الخليفة الثاني أيضاً حاول أن يحتكر هذه الأحاديث وأن يُقيم على هؤلاء الرواة إقامةً جبرية ومنع تداول وتناول الأحاديث في داخل المدينة أو خارجها إلّا لراويَيْن أحدهما كعب الأحبار والثاني أبو هريرة هذا العهد الثاني، العهد الثالث توسّعت هذه المنهجية واتّسع هذا المشروع حتى حاول الخليفة الثالث أن يعتدي على كثيرٍ من رواة الحديث النبويّ حتى أنّ الروايات تُشير الى أنّ عمّار ضُرِبَ ضرباً مبرحاً كذلك أبو ذر نُفِي من المدينة بمرأى ومسمعٍ من السلطة، هكذا مرّ الحديث النبويّ بانحسارٍ واضحٍ وامتدّ هذا المشروع في إقصاء الحديث حتى في عهد عمر بن عبدالعزيز، ونجد أنّ الظرف الذي عاشه الإمام الباقر(عليه السلام) هو ظرفٌ خاص، أيضاً ظرفٌ من الغزوات والفتوحات الإسلامية الكثيرة من هنا وهناك نجد أنّ هؤلاء الحكام سخّروا الحديث النبويّ أي يستخدم من أجل خدمة حركة الفتوحات والتوسّعات الإسلامية، ونحن عندنا الكثير من الإشارات والتوقّفات على هذه الفتوحات وهي فتوحات ليست إيجابية بل فتوحات من أجل توسّع وتوسيع حكم الحاكم الإسلامي وليس من أجل بيان الدين الجديد، وانعكست هذه الفتوحات بشكلٍ سلبيّ على الحالة الإسلامية ومن هنا انطلق الإمام الباقر(عليه السلام) واستثمر هذا الظرف الاستثنائي ليُحدّث عن جدّه رسول الله(صلى الله عليه وآله) لذلك نجد أنّ الحديث قد أُشيع في زمن الإمام الباقر(عليه السلام) هذا أمر الأمر الآخر نجد أنّ في هذا الظرف أيضاً ظرفاً فكريّاً جديداً ظرفاً استثنائيّاً، فالأمويّون بدأوا ينطلقون بحالاتٍ من الأفكار الجديدة منها القضاء والقدر خدمةً للحاكم، فلسفة القضاء حاول الأمويّون أن يستثمروها من أجل وجوداتهم أنّ الحاكم لا يُخطئ وهو مسيّر من قِبَل الله تعالى، الإمام الباقر(عليه السلام) تصدّى وبيّن ما هو القدر والقضاء وكيف نتعامل مع هذه المفردات، ولذلك نجد أنّ مدرسة الإمام الباقر(عليه السلام) كانت مدرسة فكرية بامتياز فتحت الآفاق لفهم مثل هذه المفردات التي حاولت السلطة أن تسيّرها لصالحها، الأمر الآخر الإمام الباقر(عليه السلام) في عهده تصاعدت مفاهيم وحالة الجدل بين أوساط المسلمين في مسألة الإمامة، مفردة الإمامة ما هي وكيف يمكن أن نفهم هذه الإمامة والخلافة التي طرحت من هنا وهناك من مدارس سلطوية استثمرها هذا وذاك، الإمام الباقر(عليه السلام) استخدم كلّ طاقاته من أجل بيان معالم الإمامة وهذا بحثٌ في الحقيقة متشعّب، في مسألة الإمامة وبيان مفردات الإمامة من قبل الإمام الباقر(عليه السلام) استخدم الإمام الباقر(عليه السلام) كل إمكانياته من أجل إثبات وتثبيت دعائم مدرسة أهل البيت(عليهم السلام)، في الإمامة نجد أن العهد الأموي حقيقةً كان تحت سلطنة وهيمنة الروم، السكّة التي كانت تستعمل لم تكن متميّزة بل كانت سكّة رومية، الروم أرادوا استثمار هذا الضعف الاقتصادي فطلب الحاكم الروماني من عبدالملك بن مروان شيئاً لم ينفّذه عبدالملك فهدّده الحاكم الروماني أنّه سيكتب في شعار السكّة الرومانية شيئاً يمسّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) وهذه أزمةٌ ستمرّ بالحاكم الأمويّ لذلك استعان عبدالملك بن مروان بالإمام الباقر(عليه السلام) فاستثمر الإمام الباقر هذا الظرف بأن سكّ السكّة الإسلامية لأوّل مرّة ويشهد في ذلك كثيرٌ من المؤرّخين، أيضاً نجد أنّ هناك حركات ثورية مسلّحة في عهد الإمام الباقر(عليه السلام) استثمرها أصحابها من أجل رفع شعار أهل البيت(عليهم السلام) من أجل أن تكون هذه الحركات مرتبطة بالإمام الباقر(عليه السلام) حيث نجد أنّ الإمام الباقر والإمام الصادق(عليهما السلام) استطاعا أن يوجّها الحركات الثورية المسلّحة في زمنهما)