أشعارات حقيبة المؤمن

10
ضيوف المهرجان
الدكتور جمال الدباغ الأمين العام للعتبة الكاظمية المقدسة
3002
السيد محمد التيجاني
2961
سماحة السيد محمد علي الحلو
3061
اصداء المهرجان
انطلاق فعاليات مهرجان الامام الباقر الثقافي السنوي الأول
المصدر : المركز الخبري لشبكة الإعلام العراقي - (IMN)
صور من كربلاء: مهرجان الامام الباقر (ع) السنوي الاول... تنوع ثقافي بابعاد انسانية خالدة
المصدر : النبأ للاخبار
العتبة العباسية تطلق فعاليات مهرجان الإمام الباقر الثقافيّ العالمي بنسخته الأولى
المصدر : الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة
مهرجان ثقافيّ يتناول سيرة الإمام الباقر «ع}
المصدر : الموقع الرسمي لجريدة الصباح - شبكة الاعلام العراقي
مهرجان الامام الباقر عليه السلام العالمي الاول » اصداء المهرجان
الإمام الباقر(عليه السلام) والعلم الرباني..
(3305) عدد المشاهدات
2015/07/29
‏تضمّنت فعاليات مهرجان الإمام الباقر(عليه السلام) الثقافيّ العالميّ السنوي الأوّل العديد من الفقرات، ومن تلكم الفقرات إقامة مؤتمر بحثي للبحوث الأكاديمية والحوزوية وكان من ضمن تلك البحوث بحث للأستاذ الدكتور كريم حسين ناصح توسّم بعنوان: (الإمام الباقر(عليه السلام) والعلم الرباني)
حيث بيّن فيه: (إنّ الحديث عن الإمام الباقر(عليه السلام) وعلمه هو حديثٌ طويل لذا سأركّز حديثي على نقاط تضمّنها البحث منها:
1-معنى التبقير
2-فكرة الكمال التي قال عنها الإمام (إنّ الأئمة يتوارثون الكمال)
3-العلم الربّاني
4- مصادر العلم الربّاني
ويسوقنا الحديث عن لقب الإمام الباقر وهو لقبٌ صرّح به النبيّ(صلى الله عليه وآله) حينما أوصى جابر الأنصاري أن يوصل ذلك اللقب الى الإمام ويسلّم عليه ويوصل له أنّه قد لقّبه بالباقر وباقر العلم، التبقير هو شقّ الأرض أو التوسيع أي توسيع العلم، وفي الحقيقة أنا أتساءل وأقول: هل أنّ الإمام الباقر هو أوّل مَنْ شقّ وتوسّع في العلم؟ الجواب: إنّ الأئمّة الأطهار بدءً من الإمام علي(عليه السلام) وانتهاءً بالإمام الحجّة كلّهم علماء وكلّهم علمهم واحد، العلم الذي عند الإمام علي بن أبي طالب هو العلم الذي توارثه عنه أبناؤه، ولذلك فكرة أن يكون الإمام الباقر هو بهذا اللقب لها مغزى وهو أنّ الإمام الذي استطاع أن ينشر هذا العلم في وقتٍ احتاج فيه الى النشر وازداد فيه الضغط الأمويّ على الأئمة بحيث أنّه استطاع أن يوجد منافذ للعلم واستطاع من خلالها أن يبقر هذا العلم أي أن يشيعه بين أوساط الناس سواءً كانوا من الأعداء أو من شيعة الأئمة(عليهم السلام) فهذا اللقب الذي خُصّ به الإمام الباقر هو لقبٌ لكلّ الأئمّة فكلّهم قد بقروا العلم بقراً، ولكنّ الإمام الباقر استطاع أن ينشر هذا العلم ويتوسّع فيه ويشيع هذا العلم بشكلٍ استطاع أن يوصله الى أكبر قدرٍ ممكن من خلال المدراس التي أنشأها في المدينة المنوّرة والكوفة أو من خلال العلماء الذين ربّاهم الإمام(عليه السلام) وهو منهجُ تربية العلماء ونشرهم في الأمصار ليتوسّعوا في نشر العلم أنتقل الى النقطة الثانية وهو حديثٌ للإمام الباقر(عليه السلام) حينما حاول هشام بن عبدالملك أن يحرجه في قضايا معروفة في كتب التاريخ وهو عندما أدخل الإمام في مكانٍ يوجد فيه هدفٌ تُرمى عليه السهام وطلب من الإمام أن يُصيب الهدف فاعتذر الإمام في بادئ الأمر لكنّ هشام أجبره على أن يرمي وحينما رمى الإمام أصاب الهدف بكبده ثم أصاب السهم الآخر والآخر وهكذا في رمياته كان مُصيباً حدّ الكبد بحيث كان يصيب الهدف فيمكنه، فتساءل هذا وقال له: من أين تعلّمت هذه الرماية؟! فقال الإمام(عليه السلام): (إنّا نحن نتوارث الكمال والتمام) والوقوف عند هذه النقطة ينبغي أن يدرسها الدارسون، ما المقصود بالكمال؟ ما الذي أراده الإمام بأنّنا نحن نتوارث الكمال من النبيّ محمد(صلى الله عليه وآله) والى آخرنا هذا الكمال شيءٌ عظيم هو شيء ربّاني أراد الله للإمام علي(عليه السلام) أن يتربّى وأن يأخذ العلم والمكانة والتربية التي منحها الله سبحانه وتعالى للنبيّ محمد أن يضعها في الإمام علي، وهذه رعاية ربّانية لم تأتِ اعتباطاً وإنّما باختيار ربّاني لكي يعدّه ليكون وصيّاً للنبيّ وهذه العناية الربّانية امتدّت للأئمة الاثني عشر بكلّ تفاصيلها
أنا قرأت سير الأئمة وخطبهم ومقالاتهم وكلّ ما ورث عن الأئمة فوجدت أنّ الأئمة الاثني عشر كلّهم كأنّهم واحد بعلمٍ واحدٍ بقدرٍ عقليّ واحد لأنّهم كانوا يتوارثون هذا العلم وهذه المعارف الولد عن الأب وكان كلّ إمامٍ حينما تحضره الوفاة يطلب من الإمام الآخر أن يجلس معه في جلسةٍ ليست بشرية وإنّما هي جلسةٌ ربّانية يعطيه كلّ علمه وثروته المعرفية التي لا يُمكن أن يحيط بها بشر منّا فهي هبةٌ ربانية لا يُمكن أن تؤتى الى أيّ بشرٍ لذلك ينبغي أن نقول أنّهم ليسوا كغيرهم من البشر وكذلك معرفتهم بعلم المنايا والبلايا والأنساب وفصل الخطاب، ولذلك العلم الربّاني لم يكن اعتباطاً وإنّما كان لأئمّة اختصّوا بهذه العناية الربّانية ومنها الفراسة، والفراسة كان الأئمة الأطهار ومنهم الباقر(عليه السلام) يفسّر أحياناً بمعرفته ما يدور في عقل المقابل وحينما يُسأل كيف عرفت ذلك؟ يقول عرفت ذلك بالفراسة، وهذه الفراسة لا يؤتاها إلّا مَنْ كان إيمانه صافياً ولو تحدّثت عن مصادر هذا العلم الربّاني فكأنّ كلّ إمامٍ من الأئمّة ومنهم الإمام الباقر(عليه السلام) كان يتسلّم أشياء يورثها الإمامُ للإمام الآخر، ومنها الجفر وهو من جلد الثور فيه علوم الأوّلين والآخرين ومنه الصحيفة وهي سبعون ذراعاً بإملاء النبيّ محمد(صلى الله عليه وآله) وبخطّ الإمام عليّ، ومنها مصحف فاطمة(عليها السلام) والأهمّ من ذلك الذي أراه هو الأهمّ من هذه المصادر هو أنّ الأئمّة كانوا محدّثين وهذه القضية ينبغي أن تأخذ مساحتها من البحث، كيف كانوا محدّثين هل هم أنبياء تنزّل عليهم الملائكة؟؟ هناك آراء وأقوال للأئمة أنّهم فعلاً كانت تتنزّل عليهم الملائكة ولكن لا يرون صورهم وإنّما يسمعون أصواتهم، وهذا السماع للصوت يجدّد كلّ المعلومات التي يمتلكها الإمام بحسب ما يقتضيه الوقت والزمان)