أشعارات حقيبة المؤمن

10
ضيوف المهرجان
الدكتور جمال الدباغ الأمين العام للعتبة الكاظمية المقدسة
3138
السيد محمد التيجاني
3086
سماحة السيد محمد علي الحلو
3246
اصداء المهرجان
انطلاق فعاليات مهرجان الامام الباقر الثقافي السنوي الأول
المصدر : المركز الخبري لشبكة الإعلام العراقي - (IMN)
صور من كربلاء: مهرجان الامام الباقر (ع) السنوي الاول... تنوع ثقافي بابعاد انسانية خالدة
المصدر : النبأ للاخبار
العتبة العباسية تطلق فعاليات مهرجان الإمام الباقر الثقافيّ العالمي بنسخته الأولى
المصدر : الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة
مهرجان ثقافيّ يتناول سيرة الإمام الباقر «ع}
المصدر : الموقع الرسمي لجريدة الصباح - شبكة الاعلام العراقي
مهرجان الامام الباقر عليه السلام العالمي الاول » اصداء المهرجان
(تأمّلات في مدرسة الإمام الباقر-عليه السلام-)
(3547) عدد المشاهدات
2015/07/29
‏تضمّنت فعاليات مهرجان الإمام الباقر(عليه السلام) الثقافيّ العالميّ السنوي الأوّل العديد من الفقرات، ومن تلكم الفقرات إقامة مؤتمر بحثي للبحوث الأكاديمية والحوزوية وكان من ضمن تلك البحوث بحث للأستاذ الدكتور سرحان جفات سلمان توسّم بعنوان: (تأمّلات في مدرسة الإمام الباقر(عليه السلام))
حيث بيّن فيه: (قرأتُ في مقدّمة تحقيق ديوان الكميت للعلامة المرحوم محمد صادق بحر العلوم(رحمه الله) وقد صدرت هذه الطبعة في النجف الأشرف سنة (1972) وفي مقدّمة ديوان الكميت بن زياد الأسدي(رحمه الله) حديثٌ للإمام الصادق(عليه أفضل الصلاة والسلام) قال: (علّموا أبناءكم شعر الكميت)، هذه الكلمة قدحت في ذهني قضيةً ما، بأنّ علينا أن نفحص بسير أصحاب الأئمة(عليهم السلام) لأنّ سير هؤلاء الأصحاب هي مخرجات مدرسة أهل البيت(عليهم السلام) وهذه المخرجات هل يمكن أن تؤدّي الى تجسير العلاقة بين أبنائنا من الطلبة في الجامعة وبين سير أهل البيت، طبعاً نحن نعاني في التعليم إذا قلنا إنّ الإمام الفلاني من أئمّتنا فعل كذا من صنائع الله ونحن لا نستطيع أن نفعل ما يفعله الأئمة(عليهم السلام)، من هنا أريد اليوم أن أتحدّث عن سير أصحاب الأئمة بلحاظِ بشريةِ هؤلاء الأصحاب وبلحاظ أنّهم استطاعوا أن يرتقوا الى أبعد ما يمكن أن يصل اليه الإنسان، سيكون منهجي أن أروي رواية وأفيد منها فائدة، جابر الجعفي(رحمه الله) روى عن الإمام الباقر(عليه السلام) فقط وهذا الرجل كان راويةً للإمام السجاد(عليه السلام) وللإمام الباقر وللإمام الصادق، جابر الجعفي روى عن الإمام الباقر سبعين ألف حديث استدعاه الإمام الباقر(عليه السلام) فقال له: يا جابر أظهر الجنون، فأصبح جابر في اليوم الثاني مجنوناً يدور في الأسواق، ما الذي نستفيده من هذه الرواية؟ في إطار حركة التعليم وتربية النشء نريد أن نفيد أنّ من أعقد المشكلات التي أُعاني منها ويُعاني منها زملائي التدريسيّون أنّ أبناءنا من الباحثين والمتعلّمين إذا قرأ قراءةً كتاباً واحداً ابتُلينا أنّه سيردّ علينا وعلى كلّ كلمةٍ أقولها ويقولها العالِمُ الفلاني ويُصبح هو العالِمُ الأوّل في العالَم، أكبرُ تحدٍّ يواجه المشتغل بالعلوم هو أن يتخلّى عن عقله، لأنّ العلم يخلق له كاريزما ويخلق له مكاناً اجتماعياً فأن يتخلّى رجلٌ مثل جابر حفظ سبعين ألف حديث عن الإمام الباقر فما بالُك عن الأحاديث المروية عن أمير المؤمنين وعن الإمام الحسن والحسين والإمام علي بن الحسين(عليهم السلام)، وما بالك بما حفظ من الأشعار ومن الأخبار والتاريخ كم كانت عقلية هذا الرجل عقليةً ضخمة، أقول هذه الرواية وأمثالها يجب أن نقدّمها الى أبنائنا، والمشكلة في حضارتنا العربية والإسلامية وفي تربيتنا للنشء مشكلة مزدوجة باتّجاهين هي مشكلةٌ أخلاقية في المقام الأوّل أي مشكلةٌ قيمية أوّلاً، والمشكلة الثانية مشكلة مفهومية
روايةٌ أخرى لرجلٍ آخر هو عبدالملك بن يعفور كان الإمام الباقر(عليه أفضل الصلاة والسلام) يحدّث وفي المستمعين شاكّ وفي المستعمين نزقٌ فكرياً يريد أن يردّ على الإمام ويرى له قامة تقترب من قامة الإمام، فقال الإمام لابن يعفور: ما تقول يا عبدالله فيما سمعت؟ قال: يا مولاي والله لو قسمت هذه الرمّانة نصفين ثمّ قلت لي أنّ هذا النصف حقّ وأنّ هذا النصف باطل، وهي رمانةٌ واحدةٌ، هذه القيم أقترح أن تُقدّم لأبنائنا لكي يعلموا قيمة ومقام الأئمّة والعالِم وكيف يجب أن لا نتسرّع في الردّ عليه، أصحاب الأئمّة فاعلون لا يكتفي الواحد منّا أن يكون متديّناً أو متعلّماً لكلمتَيْن أو كتابَيْن ليكون مؤهَّلا للسير بنفس نهج أصحاب الأئمّة(عليهم السلام) طبعاً الإمام الباقر عاصر أربعة خلفاء من بني أمية في أقسى فترات بني أمية، وكذلك يجب أن ننقل لأبنائنا أنّ القلّة لا تعني قلّة الفاعلية كما كان يبيّن لنا الإمام(عليه السلام)، القلّة قد تنتج فاعلية ربّما تكثر على فاعلية الكثرة على أن تكون هذه القلّة قلّةً حقيقيةً فاعلةً مستوعبة لمرجعيّتها التي هي مرجعية أهل البيت(عليهم السلام)، الانخراط في العمل العام لا يقتل علاقتنا بالأئمة، في مدرسة الإمام الباقر(عليه السلام) هذه العملية غير صحيحة، عبدالله بن سنان كان من خيار صحابة الإمام الباقر(عليه السلام) وكان من خيار صحابة الإمام الصادق(عليه السلام) تربّى في حجر الإمام الباقر وفي مدرسته فلمّا كبر وجاءت الدولة العباسية في أوّل شأنها صار خازناً للمنصور والهادي والمهدي والرشيد، وهذا لا يعني أنّ عمله يُبعده عن خطّ الأئمّة بل بالعكس إنّ النفوذ الى مواقع القرار والتأثير بما يخدم مدرسة أهل البيت(عليهم السلام) يجب أن يتعلّمه أبناؤنا، تخيّل كم لنا من هذا العدد لو أنّنا استطعنا أن نقرّب المسافة بين مدرسة أهل البيت(عليهم السلام) وبين أبنائنا لأنّ أئمّة أهل البيت ليسوا ذكرى تُستعاد بل هم مدرسةٌ ربّانية مدرسةُ حياة، وورقتي خلاصتُها دعوةٌ لتنشيط رؤى شبابية معرفية علمية لمدرسة أهل البيت(عليهم السلام) للتقريب بينهم وبين أبنائنا لنكفّ عن غربة أهل البيت وغربة أبنائنا عن مرجعياتهم الحقيقية)