ضيوف المهرجان
الدكتور جمال الدباغ الأمين العام للعتبة الكاظمية المقدسة
3395
السيد محمد التيجاني
3690
سماحة السيد محمد علي الحلو
3900
السيد العلّامة محمد صادق الخرسان
395
اصداء المهرجان
انطلاق فعاليات مهرجان الامام الباقر الثقافي السنوي الأول
المصدر : المركز الخبري لشبكة الإعلام العراقي - (IMN)
صور من كربلاء: مهرجان الامام الباقر (ع) السنوي الاول... تنوع ثقافي بابعاد انسانية خالدة
المصدر : النبأ للاخبار
العتبة العباسية تطلق فعاليات مهرجان الإمام الباقر الثقافيّ العالمي بنسخته الأولى
المصدر : الموقع الرسمي للعتبة الحسينية المقدسة
مهرجان ثقافيّ يتناول سيرة الإمام الباقر «ع}
المصدر : الموقع الرسمي لجريدة الصباح - شبكة الاعلام العراقي
مهرجان الامام الباقر عليه السلام العالمي الاول » اصداء المهرجان
السيّد الخرسان: نحن بحاجةٍ الى التزوّد من بحرِ علومِ المعصومين (عليهم السلام) لأنّنا نجد فيه محطّاتٍ رويّة تصلُحُ جدّاً للتعبئة
(388) عدد المشاهدات
2019/03/10
‏ما زلنا بحاجةٍ الى مزيدٍ من التزوّد من بحر علوم المعصومين(عليهم السلام)، لأنّنا نجد في هذا المضمار محطّات رويّة تصلح جدّاً للتعبئة، حيث أنّ الإنسان إذا ما فرغ عن محتواه ساوى بقيّة الموجودات. جاء هذا في كلمة الضيوف الحاضرين في حفل افتتاح مهرجان الإمام الباقر(عليه السلام) الثقافيّ بنسخته الخامسة الذي يُعقد تحت شعار: (الإمام الباقر -عليه السلام- خازنُ العِلْم ومُنتهى الحِلْم)، ويُقيمه قسمُ الشؤون الفكريّة والثقافيّة بالتعاون مع قسم الشؤون الدينيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة. الكلمة التي ألقاها بالنيابة عنهم سماحة السيد العلّامة محمد صادق الخرسان جاء فيها: "الحمد لله الذي وفّقنا في هذا الزمان المبارك والبقعة المباركة للاحتفاء بذكرى ولادة وليّه وابن أوليائه باقر العلوم، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آبائه وأبنائه المعصومين، أسأل الله سبحانه وتعالى أن يديم التوفيق للجهة الراعية والمشاركة للقائمين والعاملين وأن يُعافي السيّد (حفظه الله) ممّا ألمّ به وأن يعينهم على إيصال رسالة الحقّ الى أهل الحقّ. ما زلنا بحاجةٍ الى مزيدٍ من التزوّد من بحر علوم المعصومين(عليهم السلام)، لأنّنا نجد في هذا المضمار محطّاتٍ رويّة تصلُحُ جدّاً للتعبئة، حيث أنّ الإنسان إذا ما فرغ عن محتواه ساوى بقيّة الموجودات، بينما حَرَصَ المعصومون(سلام الله عليهم) على رفد الإنسان وتعزيز مضمونه ومحتواه بمزيدٍ من الحكم والأحكام". وأضاف: "تستوقفنا التوصيات الباقريّة لأنّ الباحث المتأمّل يجد هذه الظاهرة واضحة في تراث الإمام الباقر(عليه السلام)، حيث وظّف الإمام الباقر(عليه السلام) العدد، ووظّف بعض المصطلحات التي يُمكن للإنسان أن يقف عندها ويتأمّل بها، لأنّها هي التي كنت أعني بأنّها موارد تنمويّة تعبويّة، لأنّ التنمية البشريّة كما يقولون ويعرّفون أنّها توسيع الخيارات، ومن منظور الإسلام أن يوسّع الإنسان بنفسه الخيارات لنفسه من أجل أن لا يتخلخل فكريّاً باتّجاهاتٍ تخضع لإملاءات". مبيّناً: "في عقائد معصومينا (سلام الله عليهم) خير ما يدعم هذه المسيرة وهذه الفكرة، حيث عاش المعصومون(سلام الله عليهم) حياةً فيها كثيرٌ من محطّات التشويش للمشهد والإخفاق بالنسبة للآخرين، ولكنّهم وظّفوا ذلك كعوامل وعناصر للنجاح، والإمام الباقر(عليه السلام) ما انفكّ يوصي بهذه القضيّة، لذا لابُدّ أن نقف عندها لأنّه (عليه السلام) يستشعر مسؤوليّته أمام الإنسان في مختلف الزمان والمكان، فكان يُعطي فرصة تزوّدٍ لمن عاش في زمانه من خلال ما يُمكن أن يلتقيه ويتلقّاه، ولمن غاب عن زمانه من خلال ما يقرأه عنه، وهذا توسيع الخيارات بعينه. وهذه الطريقة في التعبير أدّت كفاءتها، حيث أنّ أتباعهم (سلام الله عليهم) الذين يستنّون بسننهم ويلتزمون خطّهم الفكريّ، المفروض أنّه يبقى عندهم الهدف واضحاً والبوصلة دائماً محفوظة الاتّجاه، من خلال التزوّد من المعصومين(سلام الله عليهم)". مبيّناً: "أودّ أن أؤكّد على أمرين: الأوّل: الإمام الباقر يوصي ولده الإمام الصادق(عليهما السلام) حيث قال له: (إنّ الله خبّأ ثلاثاً في ثلاث، خبّأ رضاه في طاعته فلا تحقّرنّ من الطاعة شيئاً فلعلّ رضاه فيه، وخبّأ سخطه في معصيته فلا تحقّرنّ من المعصية شيئاً فلعلّ سخطه فيه، وخبّأ أولياءه في خلقه فلا تحقّرنّ أحداً فلعلّ ذلك فيه). الإمام الباقر(عليه السلام) وظّف العدد لهذا التحديد، من إيقاع عادة ما لا يُنسى إلّا يمرّ ببعض المؤثّرات الخارجيّة وإلّا فيبقى محفوراً في الذاكرة، باختصارٍ إنّ هذه القضيّة ممّا ينتفع بها الإنسان كثيراً المُلقي والمتلقّي، وهذا ممّا يسجّل من السبق للمعصومين ولعُلمائنا (رضوان الله تعالى عليهم)، لأنّ هذه القضيّة تترك عند المتلقّي عنصر المتابعة والشدّ والتشويق. الثاني: نكتفي ببيان الفقرة الأخيرة عساها أن تكون وافية لجانب التفكير والتركيز على هذه، (خبّأ أولياءه في خلقه) نعيش اليوم أزمةً في التعارف أحياناً وأزمةً في معرفة أقدار الآخرين، وربّما يمتهن بعضنا بعضاً بقصد أو بلا قصد، الإمام الباقر(عليه السلام) أدرك خطورة هذه الأزمة فما كان منه إلّا أن أوصانا جميعاً، وابتدأ بولده المعصوم الإمام الصادق، لأنّنا كما نعتقد أنّ الإمام المعصوم هو مصدرُ المعرفة بعد الله وكتابه والنبيّ. هذه القضيّة إذا اتّبعناها كثروةٍ باقريّة نجد أنّ كثيراً من الاهتزازات المجتمعيّة التي يمرّ بها مجتمعُنا، ولا أعني مجتمعنا في العراق الحبيب فقط ولكن بشكلٍ واسع، سوف تقلّ مظاهر التمييز الطائفي والعنصري وغيرها". متابعاً: "الإمام (عليه السلام) يدرك أنّه بحاجة لتأكيد ركائز مجتمعيّة تصلح أن تكون روافد معرفيّة، فكان في أخريات ساعات حياته الشريفة كما يروي ولده الإمام الصادق(عليه السلام) يقول: (لمّا حضرت والدي الوفاة قال: يا جعفر أوصيك بأصحابي خيراً)، هذه الوصيّة ليست كأيّ وصيّةٍ بما يعنى بها الموصي، وإنّما تتميّز عن ذلك بخصوصيّة، كان أصحاب الإمام(عليه السلام) الذين حملوا واستوعبوا بعض ما عند الإمام(عليه السلام) وهم ركائز ومصادر للمعرفة في المجتمع، فكان من الضروريّ تحديث المعلومات وإدامة الصلة وعدم قطعها، وجواب الإمام الصادق(عليه السلام) قال: (جُعلت فداك والله لأدعنّهم والرجل منهم يكون في المصر فلا يسأل أحداً)، الإمام (عليه السلام) كان في توجّهه النهضويّ بأعلى درجات الهمّة، وهذا ما يكون لنا فيه أسوة حسنة من حيث أنّه يجعل الإنسان معتمداً على نفسه من خلال المصدر الأصيل، وأن لا يعتاد ما شاع في بعض الأوساط من التسقيط العلميّ أو التذويب للمرتكزات على أساس النسخ واللصق أو اعتماد معنى الآخرين، إنّما الإمام (عليه السلام) جعل عقدة ذلك عند ولده الإمام الصادق(عليه السلام) وعلى عاتق ولده، وتلقّى الإمامُ الصادق هذه الأمانة أنّه يتثقّف ويتعرّف معرفةً أصيلة بحيث لا يحتاج الى أحد ولا يسأل أحداً، ومن المعلوم لحضراتكم أنّ الإنسان لا يستغني عن سؤال غيره. كما ورد عن المعصوم (عليه السلام): (ما لكم تسوؤون رسول الله) كان يتساءل مستغرباً متألّماً أنّ هذه التصرّفات تصدر أحياناً هنا وهناك تُسيء الى النبيّ(صلّى الله عليه وآله)، وهذه تفتح لنا ذائقة أمل أن الإنسان ما دام يغتني من علم أهل البيت(عليهم السلام) يرجى له تقوية أوضاع واتّساع الخيرات، وأن يكون في طريقٍ واضح المعالم لا تغلبه الظلمات. وهذا ما يحفّزنا في مرحلتنا هذه التي نعاني فيها من شبهاتٍ فكريّة متنوّعة متعدّدة ضلّلت على طريقنا، ولابُدّ لنا بحكم ما أوصى الإمام(عليه السلام) ونحن الذين نتشرّف أن نحمل شيئاً من علومه (سلام الله عليه)، ولاسيّما أنّ هذا العمل يتحدّث عند ذوي المعرفة". مؤكّداً: "إنّ الإنسان إذا لم يتواصل مع الأئمّة ويعرف طريقهم ويذلّل الصعاب من أجل فهم ما يريدون، فهم يريدون أن يُفهمونا أنّ الإنسان يمكن أن يصل الى الحقّ من خلال معرفة محتواه وذاته، ونؤكّد أنّ تنمية وتطوير الطاقات لا سيّما الذين يعنون ببعض التصاميم الحديثة ممّا يُمكن أن يقرّب الى الأذهان المختلفة والشباب الذين اتّجهوا الى اتّجاهاتٍ أخرى، يُمكن أن يقرّب لهم ما يحتاجون لهم في إثبات وجود الله تعالى أو في ما يرتبط بالأحكام والحكم، ولطالما اهتمّ الإعلام بالتأكيد على هذه، انقلوا الى الناس حكم أمير المؤمنين(عليه السلام) يكفي أن تذكروا للناس حكم أمير المؤمنين لكي يتعلّموا، لأنّها مصباحُ الهداية ولأنّها ذاتيّة النورانيّة ولا تحتاج الى أن تقتبس من غير ذلك". واختتم: "أسأل الله تعالى لي ولكم حسن الختام وأن يتقبّل أعمالنا ويوفّق القائمين والعاملين في هذه العتبة المقدّسة بمزيدٍ من الأنشطة، وأن يوفّق العاملين بالعتبات المقدّسة الأخرى والمزارات برعاية أيتام آل محمّد حشرنا الله وإيّاكم تحت ظلالهم".